أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
83
معجم مقاييس اللغه
ومن كلامهم في العُقوبة والعِقاب ، قال امرؤ القيس : وبالأشْقَينَ ما كان العقابُ « 1 » ويقال : أعقب فلانٌ ، أي رجَع ، والمعنى أنه جاء عُقَيب مضيّه . قال لبيد : فجال ولم يُعْقِب بغُضْفٍ كأنّها * دُقاق الشَّعيل يبتدِرْن الجعائلا « 2 » قال الدريدى : المُعْقب : نجم يعقُب نجماً آخَر ، أي يطلُع بعده . قال : كأنها بينَ السُّجوف مُعْقِب « 3 » ومن الباب قولهم : عليه عِقْبَةُ السَّرْو والجمال ، أي أثره . قال : وقومٌ عليهم عِقْبَة السَّرْو . . . . « 4 » . وإنما قيل ذلك لأنّ أثَرَ الشَّىء يكونُ بعد الشئ . وممّا يتكلمون به في مجرى الأمثال قولهم : « من أين جاءت عَقِبُك » أي من أين جئت . و « فلانٌ مُوَطَّأ العَقِب » أي كثير الأتباع . ومنه حديث عمّار « 5 » : « اللهُمَّ إن كان كَذَب فاجعله مُوطّأ العَقِب » . دعا أن يكون سلطانا يطأ النّاس عَقِبه ، أي يتبعونه ويمشون وراءَه ، أو يكون ذَا مالٍ فيتبعونه لمالِه . قال : عهدي بقيسٍ وهُمُ خير الأمَمْ * لا يطؤون قدماً على قَدَمْ
--> ( 1 ) صدره في ديوانه 160 : وقاهم جدهم ببنى أبيهم . ( 2 ) ديوان لبيد 20 طبع 1881 . ( 3 ) بعده في اللسان ( عقب ) : أو شادن ذو بهجة مريب . ( 4 ) بياض في الأصل . ( 5 ) الحديث في اللسان ( وطأ 194 ) ، قال : « وفي حديث عمار أن رجلا وشى به إلى عمر فقال » .